من نحن
على امتداد اثني عشر عامًا، أنجزنا عملًا استقصائيًا قائمًا على التثبّت والسرد المعمّق حول قضايا تهمّ الشأن العام: الفساد السياسي والجبائي، الانحرافات المؤسسية، سياسات الهجرة والتعاون الأمني، عنف الدولة، ظروف العمل، النضالات الاجتماعية، حقوق الأقليات، وتأثيرات التغيّر المناخي على الاقتصادات الساحلية.
وقد حظي عملنا باعتراف على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. إنكفاضة عضو في الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية (GIJN)، والاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ)، ومشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، وشبكة أريج للصحافة الاستقصائية (ARIJ). وشاركنا، إلى جانب شركائنا في ICIJ، في تحقيقات «أوراق بنما» و«أوراق باندورا» و«Implant Files». وقد نالت «أوراق بنما» جائزة بوليتزر لسنة 2017. ومؤخرًا، حاز تحقيق «Desert Dumps»، المنجز بالشراكة مع Lighthouse Reports وواشنطن بوست ولو موند ودير شبيغل وإل باييس وتاغسشاو وIrpiMedia وEnass حول الترحيل القسري للمهاجرين في المناطق الصحراوية بشمال إفريقيا، على جائزة IJ4EU Impact Award لسنة 2025. وفي تونس، تم تكريم عملنا من قبل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
في نفس الموضوع
تُعاد نشر تحقيقاتنا وتُترجم وتُستشهد بها. وهي تُسهم في أعمال أكاديمية، وإجراءات قضائية، ومهام برلمانية، وتقارير لمنظمات دولية. نحن جزء من مجتمع مهني صارم، يحرص على معايير الممارسة من التثبّت من المصادر إلى حماية المبلّغين. لم نعمل يومًا في عزلة، ولا نعتزم أن نبدأ الآن.
في نفس الموضوع
كيف نعمل
تمَوَّل إنكفاضة جزئيًا عبر «الخط»، التي تغطي جزءًا من احتياجاتنا من خلال منح مُصرّح بها وخاضعة للتدقيق سنويًا. ويأتي الجزء الآخر من نشاط الفريق ذاته، الذي يبيع خبرة تراكمت على مدى أكثر من عقد: تدريب الصحفيين، المرافقة التحريرية لهيئات تحرير شريكة، تطوير أدوات رقمية ملائمة لاحتياجات وسائل الإعلام، الاستشارة في الاستراتيجيات التحريرية وهيكلة المشاريع. وتستفيد من هذه الخدمات مؤسسات إعلامية تونسية ومغاربية ودولية، ومنظمات داعمة لحرية الصحافة، ومكوّنات من المجتمع المدني، وجامعات ومراكز بحث.
هذا التنويع ليس تفصيلًا ثانويًا، بل هو خيار تأسيسي: بناء وسيلة إعلام لا تقوم على الإشهار، ولا على الارتهان الكامل لمموّل واحد، ولا على الانتماء السياسي. وهو ما يفسّر أيضًا قدرتنا على تجاوز سنوات صعبة دون التوقف عن النشر.
ما نعيشه
منذ سنتين، تتعرض الجمعية الناشرة لنا إلى تعطيل بنكي، ورقابات إدارية، واستدعاءات قضائية. وقد أثّرت هذه الإجراءات على ظروف عملنا، وعلى سيولتنا المالية، وعلى قدرتنا على التخطيط. وهي تثقل كاهل الفرق التي تُنجز هذا العمل، لكنها لم توقف نشرنا.
الأسباب المقدَّمة لا تتعلق بمضاميننا. لم تُطعن أي من تحقيقاتنا قضائيًا من قبل الدولة التونسية. ولم يُطلب منا أي تصحيح جوهري لمحتوى مقال. ولا توجد أي قضية ثلب رفعتها جهة عمومية ضد هيئة التحرير. غير أنّ الحملات التي تستهدف «الخط»، والاتهامات المتداولة حول تمويلاتنا الأجنبية، والمصطلحات المستخدمة في ملفات الإجراءات، وزوايا الهجوم المعتمدة، تعود باستمرار إلى عملنا التحريري. فالجمعية لا تُستهدف بسبب حساباتها، بل بسبب ما تمثّله.
ما نعتزم القيام به
نحن باقون على تضامننا مع «الخط». فقد حملت هذه الجمعية هذا المشروع لمدة اثني عشر عامًا، وحمت استقلاليتنا التحريرية، وبنت الثقة مع شركائنا، ووفّرت الإطار الذي نعمل فيه. ونحن مدينون لها بهذا الاعتراف، وبهذا الدعم في المرحلة القادمة.
ونؤكد بوضوح: مهما كانت نتيجة جلسة 11 ماي، فإن إنكفاضة مستمرة. سنفعل ما يلزم لضمان مواصلة هذا المشروع لمهمته، في إطار القانون، وبالإمكانيات المتاحة لنا وتلك التي سنبنيها إن اقتضى الأمر. التحقيقات الجارية ستُستكمل، والملفات المفتوحة ستُعالج، والالتزامات تجاه قرائنا وشركائنا والصحفيين العاملين معنا ستُحترم.
إن الصحافة الاستقصائية لا تدافع عن نفسها بالسرد الذاتي، بل بالقيام بعملها. وهذا ما قمنا به على مدى اثني عشر عامًا، وهذا ما نواصل القيام به اليوم.



