يكشف هذا التحقيق تجربة عدد من الطلبة·ات الملتحقين·ات بمؤسسة "Digital College" في تونس بعد الحصول على شهادة البكالوريا، حيث اعتقدوا·ن أنهم·ن يسجّلون·ن في مؤسسة تعليم عال خاصة تمنح شهادات معترفا بها دوليا.
غير أنّ سلسلة من المعطيات والوثائق التي حصلت عليها "إنكفاضة" تثير تساؤلات حول الوضعية القانونية للمؤسسة وطبيعة علاقتها بمؤسسات التعليم العالي. وقد دفع هذا الغموض عددًا من الطلبة·ات وأولياء·ات أمورهم·ن إلى التعبير عن قلقهم·ن بشأن مستقبل شهاداتهم·ن وسنوات الدراسة المقضاة داخل هذه المؤسسة.
جامعة خاصة، وشهادة مرموقة بالخارج
"Digital College" هي مؤسسة تعليم خاص متخصصة في المجالات الرقمية مثل التسويق الرقمي وإدارة وسائل التواصل الاجتماعي وصناعة المحتوى والاتصال الرقمي وهي تابعة لمؤسسة .collège de Paris
تأسست المدرسة في فرنسا ثم توسعت لاحقا إلى عدة دول، مقدمة برامج دراسية موجّهة أساسا للطلبة بعد الحصول على شهادة البكالوريا، مع مسارات تكوين تمتد لعدة سنوات في اختصاصات مرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
وقد افتتحت المؤسسة فرعا لها في تونس سنة 2022 في إطار توسعها الدولي، لتقديم برامج تعليمية في نفس الاختصاصات الموجهة لقطاع الرقمنة والتسويق الإلكتروني.
في تلك الفترة، كانت الإعلانات تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات الإشهارية، مؤكدة أن المؤسسة متخصصة في تعليم التسويق الرقمي وكل ما يتعلق بالمجال الرقمي، وأن برامجها جامعة بين الجانب النظري والتطبيقي.
تحدثنا ولية إحدى الطالبات، أنها زارت مقر المؤسسة قبل تسجيل ابنتها للتأكد من طبيعة الدراسة.
خلال الزيارة، تلقّت الولية تأكيدات من إدارة المؤسسة مفادها أن للطلبة·ات الملتحقين·ات في المؤسسة التخرج بعد خمس سنوات بشهادة في المجال الرقمي، وأن البرنامج يقوم على ثلاثة أيام دراسة حضوريا ويومي تدريب داخل شركات وبنوك لاكتساب الخبرة المهنية.

شهادة موقعة من طرف إجارة المؤسسة تنسب لنفسها صفة الجامعة.
كما أوضحت ولية أخرى أن المؤسسة تستهدف أساسا الحاصلين·ات على شهادة البكالوريا، وتروج لنفسها باعتبارها مؤسسة تمنح شهادة ختم التعليم العالي المعترف بها في الخارج عبر تصريحات على لسان مديرة المؤسسة في إحدى وسائل الإعلام، مشيرة إلى أن "Digital College" جزء من collège de Paris، وأن هناك اتفاقية شراكة تربط بين الطرفين.
هذه المعطيات ساهمت في طمأنة عدد من العائلات، ولم تكن هذه الحالة معزولة، إذ اتخذت عائلات أخرى قرار تسجيل أبنائها·ن بناء على نفس الوعود.
من جهته، يروي أحمد*، وهو طالب بالمؤسسة، أنه التحق في البداية بجامعة عمومية بعد البكالوريا، لكنه كان يرغب في دراسة التسويق الرقمي. وأثناء بحثه عن خيارات، لفتت انتباهه إعلانات "Digital College" على الإنترنت، خاصة وأن له أصدقاء يدرسون هناك، ما شجّعه على التسجيل.
يضيف أنه زار مقر المؤسسة والتقى أحد المسؤولين الذي قدم له عرضا حول فرص استكمال الدراسة بالخارج والعمل في المجال الرقمي، ما جعله يطمئن لطبيعة المؤسسة التي بدت له كجامعة رسمية، سواء من خلال الخطاب الإداري أو المصطلحات المستعملة مثل “طالب” و“طالبة”، إضافة إلى الحديث عن برامج من نوع Bachelor وماجستير.
ويؤكد أحمد أنه لم يكن على دراية بمسألة الاعتراف بالشهادات (homologation)، لذلك لم يطرح هذا السؤال. وبعد اجتياز مقابلة قبول، تم تسجيله ودفع معاليم الترسيم وبدأ الدراسة. إلا أنه خلال سنته الأولى بدأ يلاحظ بعض المؤشرات التي أثارت شكوكه، خاصة فيما يتعلق بحضور المؤسسة على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها حذف صفحة "Digital collège" Campus Tunisie من الموقع الرسمي للمؤسسة.

بداية الشكوك
بمرور الوقت، بدأت تظهر تساؤلات بين بعض للطلبة·ات "المتخرجين·ات" والراغبين·ات في مواصلة الماجستير بالخارج. تفيد إحدى الوليات إن عددا من هؤلاء الطلبة تواصلوا مع collège de Paris للاستفسار عن إمكانية متابعة دراسة مرحلة الماجستير هناك، لكن الرد الذي تلقوه كان صادما.
وفق ما نقلته الولية، نفى بريد إلكتروني مرسل من قبل مؤسسة collège de Paris الإعتراف بفرع "Digital College" تونس، أو اتفاقية تربطه بالمؤسسة تماما. هذا الرد دفع الطلبة·ات إلى التوجه إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للاستفسار عن الوضعية القانونية للمؤسسة.

أتى الرد الرسمي من قبل الوزارة بعدم تضمن قائمة مؤسسات التعليم العالي مؤسسة تحمل اسم "Digital collège"، وأنها ليست ضمن المؤسسات المعترف بها في منظومة التعليم العالي.

مركز تكوين برتبة جامعة
بعد تزايد الحالات التي توجهت إلى الوزارة للاستفسار، تم إشعار وزارة التشغيل والتكوين المهني بالموضوع.
وفي 23 ديسمبر 2025، أصدرت وزارتا التعليم العالي والتشغيل بلاغا مشتركا يتعلق بالإشهار الذي تقوم به بعض مؤسسات التكوين المهني الخاصة. شدد البلاغ على أن إسناد الشهادات الجامعية يتم حصريا من قبل مؤسسات التعليم العالي المرخص لها، وأنه يمنع على مؤسسات التكوين المهني إصدار إعلانات قد توهم العموم بأنها تمنح شهادات جامعية مثل دبلوم هندسة أو إجازة أو MBA أو ماجستار أو Bachelor، أو الادعاء بوجود اعتراف وطني أو دولي بها في إطار شراكات مع مؤسسات تعليم عال أجنبية.
في بداية جانفي 2026 وبعد صدور هذا البلاغ، توجهت ولية إحدى الطالبات إلى مقر المؤسسة لمقابلة المديرة وطلب توضيحات، لتلاحظ تغير المصطلحات المستعملة في الموقع الإلكتروني للمؤسسة، حيث تم استبدال الكلمات التي تشير إلى “جامعة” بكلمات أخرى تشير إلى “تكوين” أو "formation".
عندما سألت المديرة عن حقيقة الوضع، نفت الأم أن تكون قد حصلت على إجابة واضحة. وأضافت أن المديرة حاولت التهرب من النقاش وغادرت قبل أن يكتمل الحوار. وفي تلك الفترة، بدأت ابنتها متابعة دراستها عن بعد بدل الحضور إلى مقر المؤسسة، ما زاد من حالة الغموض بشأن مستقبل الطلبة·ات.
في تصريح لإنكفاضة، شددت المحامية منال السعدي على ضرورة التمييز قانونيا بين مؤسسة تعليم عالٍ خاص ومركز تكوين مهني خاص. فمؤسسات التعليم العالي الخاصة تخضع لإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتعمل وفق برامج تعليمية معترف بها وتصدر شهادات معترفا بها، وذلك طبقا للقانون عدد 73 لسنة 2000 المنظم للتعليم العالي الخاص. في المقابل، تخضع مراكز التكوين المهني الخاص لإشراف وزارة التشغيل وتقدم تكوينا مهنيا يهدف أساسا إلى اكتساب مهارات تطبيقية أو حرفية، وتخضع بدورها لترخيص مسبق وفق القانون التوجيهي للتكوين المهني.
الإعتراف: المؤسسة ليست بجامعة
بعد فترة قصيرة، تم عقد اجتماع مع الطلبة·ات لتوضيح الوضعية، إلا أن إحدى الشاهدات نفت ذلك. تقول الولية: «لم يتم إعلامنا بالإجتماع بطريقة رسمية عبر البريد الإلكتروني، بل من خلال إحدى الأستاذات، وانعقد الاجتماع يوم 14 فيفري 2026 بحضور الطلبة·ات وبعض الأولياء». لينتهي الإجتماع بإعتراف إدارة المؤسسة بكونها مركز تكوين، ولا تحمل صفة أو رتبة جامعة تعليم عالي رسمية.
أوضحت المحامية منال السعدي في تصريح لإنكفاضة، أن هذه الواقعة مجرمة حسب أحكام الفصل 291 من المجلة الجزائية التونسية، الذي يعاقب بالسجن مدة خمسة أعوام و بخطية قدرها ألفان وأربعمائة دينار كل من استعمل اسما مدلسا أو صفات غير صحيحة أو التجأ للحيل والخزعبلات التي من شأنها إقناع الغير بوجود مشاريع لا أصل لها في الحقيقة أو نفوذ أو اعتماد وهمي أو التي من شأنها بعث الأمل في نجاح غرض من الأغراض أو الخوف من الإخفاق فيه أو وقوع إصابة أو غيرها من الحوادث الخيالية ويكون قد تسّلم أو حاول أن يتسّلم أموالا أو منقولات أو رقاعا أو ممتلكات أو أوراقا مالية أو وعودا أو وصولات أو إبراءات واختلس بإحدى هذه الوسائل أو حاول أن يختلس الكل أو البعض من مال الغير.
يصف أحمد* تلك اللحظة بأنها كانت صادمة، إذ اكتشف فجأة أنه يدرس في مركز تكوين، رغم أنه التحق بالمؤسسة بعد البكالوريا وكان يعتقد أنه يسلك مسارا جامعيا. وقد كلّفه ذلك مبلغ 7900 دينار سنويا، وهو مبلغ اعتبره كبيرا. اليوم، يجد نفسه أمام وضعية غير واضحة، فهو لا يعرف ما إذا كان بإمكانه مواصلة الدراسة في الماجستير، كما اكتشف أن الشهادة التي يدرس من أجلها ليست معترفا بها في فرنسا، وليس في تونس فقط. بالنسبة له، المشكلة لا تتعلق فقط بالأموال التي دفعها، بل أيضا بالسنوات التي قضاها في الدراسة دون وضوح بشأن مستقبله الأكاديمي.

توصيلات مالية للدفوعات للمؤسسة من قبل طلبتها
المطالبة بإسترجاع معاليم الدراسة
ولية طالب آخر تقول إنها سجلت ابنها في المؤسسة رغم وضعها المالي الصعب، لأنه كان شغوفا بالمجال الرقمي و بعد فترة من الدراسة، لاحظ ابنها أن المواد التي يدرسها تغيرت ولم تعد مطابقة الاختصاص الذي اختاره، غلى غرار مواد الرياضيات، الإقتصاد والتصرف.
عندما توجهت للاستفسار، قيل لها إن المؤسسة أضافت شهادة واختصاصا آخر، وأنه سيحصل على شهادتين بدل واحدة.
"بعد ذلك قررت أن استرجع الأموال التي دفعتها، خاصة بعد أن أصبحت أشك في مستقبل الدراسة التي يتلقاها ابني."
أفادت الولية كذلك أنه تم تحويل الطلبة إلى مؤسسة أخرى تحمل اسم Leaders" University" دون استشارة الأولياء أو أخذ موافقتهم وفق روايتها.
"لكل من يرى نفسه متضررا من هذه الممارسات، ومن بينهم الطلبة، التقدم بشكاية جزائية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية المختصة، مع إمكانية المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي قد تكون لحقت بهم." تصريح للمحامية منال السعدي.
Collège de Paris, حلقة أخرى من نفس المشكلة
وفي سياق متصل، تواصلت "إنكفاضة" مع الصحفية الفرنسية بياتريس ماتيو، التي أعدّت تحقيقا استقصائيا حول مجموعة Collège de Paris، وقدّمت لنا معطيات إضافية تضيف بعدا مهما لفهم تجربة الطلبة·ات في تونس، خاصة في ظل الشبهات التي تحيط بالمجموعة الأم.
وبحسب ما كشفه التحقيق، تواجه المجموعة أزمة مالية حادة، إذ بلغت ديونها حوالي 90 مليون يورو، ما أدى إلى وضعها تحت إجراء الحماية من الإفلاس أواخر سنة 2024. كما فُتحت عدة تحقيقات رسمية في فرنسا من قبل هيئات حكومية، من بينها التفقدية العامة للمالية، والتفقدية العامة للشؤون الاجتماعية، إضافة إلى وزارة التعليم العالي، مع تركيز خاص على "Digital College" ومؤسسات أخرى تابعة للمجموعة.
وأشار التحقيق إلى وجود شبهات خطيرة، من بينها غسل أموال، وتزوير في الحسابات، واحتيال في برامج التكوين، فضلا عن استعمال موارد المؤسسة لأغراض شخصية من قبل بعض المسؤولين. كما كشف عن نظام مثير للجدل للحصول على تأشيرات دراسية للطلبة الأجانب، إلى جانب نقص في الإطار البيداغوجي والاعتماد المكثف على متدخلين خارجيين، ما انعكس سلبًا على جودة التكوين وأثار تساؤلات حول القيمة الفعلية للشهادات الممنوحة.
وتعكس هذه المعطيات حجم الإشكاليات التي قد لا تقتصر على فرنسا فقط، بل قد تمتد إلى فروع المجموعة في الخارج، من بينها "Digital College" في تونس. وخلال مكالمتنا الهاتفية مع بياتريس ماتيو، حاولت فهم السياق التونسي ومقارنته بما وثّقته في تحقيقها، لكنها اكتفت بإعادة عرض ما نشرته سابقا، دون تقديم معطيات إضافية أو توجيهنا إلى مسؤولين يمكن التواصل معهم، بما في ذلك مالك المجموعة.
مواجهة الإدارة وغياب الرد الرسمي
في 9 مارس 2026، تواصلت "إنكفاضة" مع المديرة السابقة لمؤسسة "Digital College" لاستفسارها عن مصير الطلبة·ات، إلا أن الأخيرة نفت أي صفة رسمية تسمح لها بالإجابة على أسئلتنا، مؤكدة أنها لا تستطيع تقديم أي توضيح حول الوضعية.
لاحقًا، وفي 11 مارس 2026، توجهنا إلى مقر جامعة Leaders University. هناك أوضحت مديرة الجامعة أن المؤسسة لا تربطها أي علاقة بـ "Digital College"، وأنهما يقتصران فقط على تقاسم المبنى. وأضافت أن الشهادات والأدلة المقدمة من الطلبة·ات أو أولياء الأمور قد لا تكون دقيقة بالكامل، ما أضاف طبقة جديدة من الغموض حول مصداقية المؤسسة ومصير الطلبة·ات.
بعد ذلك، عدنا إلى مكتب المديرة السابقة لـ "Digital College" للمطالبة مجددا بتوضيحات، إلا أنها رفضت مرة أخرى، مؤكدة أنها أعطت رقمنا للممثل الإداري والقانوني للمؤسسة ليقوم بالاتصال بنا لاحقا، لكن حتى الآن لم يتم التواصل، مما يعكس استمرار حالة الغموض وعدم اليقين لدى الطلبة·ات حول مستقبلهم الأكاديمي.
بعد أيام قليلة، اتصلت بنا المديرة الجديدة للمؤسسة لتقديم بعض التوضيحات. وأوضحت أن ما حصل سابقا كان خطأ إداريا في تقديم المؤسسة وليس إحالة متعمدة، مشيرة إلى أن الشهادات التي تمنحها المؤسسة معترف بها في فرنسا، حيث أن الجهة المانحة هي "Digital College" في فرنسا وCollège de Paris. وأكدت أن وجود شعارات هذه المؤسسات على الشهادات يثبت أن مصدر الاعتماد هو فرنسا، وليس تونس، وأنه من غير الممكن لمركز تكوين أن يمنح شهادات من نوع ماجستير.

شهادة ماجستار موقعة من طرف مديرة College de Paris موضحة شراكتها مع Digital College
وفي إطار حق الرد والتثبت من الوضعية القانونية للمؤسسة، توجهت إنكفاضة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للاستفسار عن الوضعية القانونية لمؤسسة "Digital College" في تونس يوم 12 مارس 2026.
وفي ردّها علينا، أفادت الوزارة أنه يمكن الاطلاع على القائمة الحصرية للمؤسسات الخاصة للتعليم العالي المرخص لها عبر الموقع الرسمي للوزارة . كما أكدت الوزارة أن مؤسسة "Digital College" غير مرخص لها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مشددة على أن الشهادات التي تسندها لا تتمتع بأي اعتراف أكاديمي من قبل الوزارة.
من جهة أخرى، توجهت إنكفاضة أيضا في نفس اليوم إلى وزارة التشغيل والتكوين المهني لطرح جملة من الأسئلة حول ما إذا كانت المؤسسة مرخصة كمركز تكوين مهني، وحول الإطار القانوني الذي يسمح أو يمنع لمثل هذه المؤسسات تقديم تكوينات تحت مسميات مثل Bachelor أو ماجستار. كما حاولنا الاتصال بأحد المسؤولين بالوزارة إلا أنه، وإلى حدود تاريخ نشر هذا التحقيق، لم نتلق أي رد رسمي.
إن المؤسسة لم تستقبل خلال السنة الدراسية 2025-2026 طلبة جدد في السنة الأولى. وفي نفس الوقت، ظهر في نفس المقر اسم مؤسسة تعليم عال أخرى، بينما اختفى اسم "Digital College".
وفي ظل غياب أي توضيحات رسمية من وزارة التشغيل ومالك المؤسسة، واستمرار الغموض حول صفة "Digital College" القانونية وطبيعة الشهادات التي تمنحها، يبقى السؤال الأساسي بالنسبة للطلبة·ات الذين التحقوا بالمؤسسة منذ 2022 دون إجابة واضحة: ما مصير سنوات الدراسة التي قضوها؟ هذه المعطيات تطرح بوضوح مسألة الوضع الحقيقي للشهادات التي كان الطلبة يعتقدون أنهم يدرسون من أجل الحصول عليها، ومدى اعتراف المؤسسات الأكاديمية بها داخليا وخارجيا.
رغم توصل بعض الأولياء إلى تسويات مع المؤسسة، من بينها استرجاع جزئي أو كلي للمبالغ المدفوعة، فإن هذه الحلول تبقى محدودة ولا تعالج الإشكال الجوهري المتعلق بمستقبل الطلبة وقيمة الشهادات التي تلقوها.
تطرح هذه المعطيات بوضوح مسألة الوضع الحقيقي للشهادات التي كان الطلبة يعتقدون أنهم يدرسون من أجل الحصول عليها، ومدى اعتراف المؤسسات الأكاديمية بها داخليا وخارجيا.

