/head>

مركز مدينة تطاوين

بعد أن اندلعت شرارتها الأولى في عدد من القرى الصغيرة في ولاية تطاوين، انتقلت الحركة الاحتجاجية إلى مركز المدينة. وفي خظمّ الإضراب العام وقطع الطرقات وجملة الاحتجاجات الليلية، كانت مدينة تطاوين مسرحا للعنف و المواجهات مع وحدات الأمن بالإضافة إلى حرق منشآت عمومية ما خلّف خسائر مادية ثقيلة.

بير عمير

تقع قرية بير عمير على بعد 60 كلم عن مدينة تطاوين. وهي آخر منطقة سكنية قبل الدخول إلى المنطقة الصحراوية الخاضعة للرقابة العسكرية. كلّما تقدّمنا باتّجاه الكامور، تتحوّل الطريق المعبّدة شيئا فشيئا إلى مسلك ترابي يكسوه الرّمل أحيانا ما يجعل المرور عبره صعبا.

الاعتصام الأوّل بالكامور

يوم 23 أفريل 2017، يقرّر المحتجّون التصعيد والتوجّه نحو الكامور، على بعد 50 كلم عن بير عمير، حيث نقطة العبور الوحيدة نحو المواقع البترولية الواقعة في عمق الصحراء. هناك، وضعوا خيامهم ومنعوا السيارات الوظيفية و الشاحنات من المرور. وبعد ثلاثة أسابيع يتمّ نقل المخيّم الى الصمّام التابع لشركة “ترابصا” الواقعة على بُعد 7 كلم عن الاعتصام.

15 مارس 2017

انطلاق الاحتجاجات

اندلاع مظاهرات في منطقة قصر أولاد دبّاب في ولاية تطاوين. تتعلّق المطالب بالشغل وتنمية تلك الجهات المهمّشة. ويطالب المحتجّون بتطبيق الوعود التي أطلقتها الحكومات المتعاقبة على مدى السنوات المنقضية.

25 مارس 2017

احتجاجات في قلب مدينة تطاوين

الاحتجاجات تنتشر لتطال بقية مناطق الولاية قبل أن تصل الى وسط المدينة. فيما يقوم المحتجّون بغلق الطريق مانعين الشاحنات والسيارات الوظيفية التابعة للشركات البترولية من العبور، مطالبين بضرورة أن يتمّ توزيع ثروات الجهة بشكل منصف فضلا عن توفير مواطن شغل لأبناء الجهة صلب الشركات البترولية الناشطة في الجهة وإضفاء الشفافية على مناظرات الانتداب والقبول.

2 أفريل 2017

المساندة من قبل اتّحاد الشغل

الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين يصدر بيان مساندة للتحركات الاحتجاجية مشيرا الى كون مطالب المحتجّين مشروعة.

4 أفريل 2017

أوّل زيارة وزارية

وفد وزاري يصل تطاوين بعد نحو ثلاثة أسابيع من اندلاع شرارة الاحتجاجات. وعقدُ جملة من المشاورات مع المحتجّين باءت بالفشل.

11 أفريل 2017

الاضراب العام واحتجاجات كبرى

بعد الإعلان عن جملة الاجراءات التي تمّ اعتبارها غير كافية، تمّ إقرار أوّل إضراب عام في الجهة حيث حظي بمتابعة واسعة في تطاوين. في اليوم ذاته، تظاهر المئات من المحتجّين في مركز المدينة.

23 أفريل 2017

الاعتصام الأوّل بالكامور

الاعتصام الأوّل في الكامور. الحركة الاحتجاجية تشرع في التوسّع حيث يقرّر عدد من المحتجّين من كلّ معتمديات الولاية الرفع من درجة الضغط على الحكومة عبر تنفيذ اعتصام في منطقة الكامور التي تبعد 160 كلم عن مركز مدينة تطاوين. وهي النقطة الوحيدة التي يتمّ من خلالها النفاذ الى الحقول البترولية بالنسبة الى شاحنات نقل البترول عبر الصحراء. وقد وجد عدد كبير من عمّال تلك الشركات أنفسهم غير قادرين على مغادرة المكان بسبب انسداد الطرقات.

27 أفريل 2017

زيارة رئيس الحكومة والاضراب العام

إقرار إضراب عام في ولاية تطاوين بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد الى المنطقة. الشاهد يضطرّ الى المغادرة قبل انتهاء مراسم الزيارة تحت وطأة الغضب الشعبي في المنطقة على خلفية عدم الرضا عن ال64 قرارا التي تمّ إعلانها في وقت سابق من اليوم ذاته.

29 أفريل 2017

اقالة والي تطاوين

اقالة والي تطاوين، محسن بن علي، وتعويضه بمحمد علي البرهومي، القاضي و وكيل الجمهورية المساعد سابقا لدى المحكمة الابتدائية بقفصة. رئيس الحكومة قام في الوقت ذاته بإنهاء مهام معتمديْ رمادة وذهيبة.

10 ماي 2017

خطاب رئيس الجمهورية

رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يأمر الجيش الوطني، رسميا، بحماية المنشآت البترولية والحيلولة دون اغلاق الطرقات وتعطيل الإنتاج. الرئيس كان قد أدان بشدّة ، خلال خطابه بقصر المؤتمرات بالعاصمة، موجة الاحتجاجات بتطاوين متوعّدا المحتجّين.

16 ماي 2017

اعتصام الكامور الثاني

تنسيقية اعتصام الكامور تعقد اجتماعا عاما بهدف الخروج بموقف نهائي من النقاط ال64 التي أعلنها رئيس الحكومة ابّان زيارته للجهة. عدد من المحتجّين، من مؤيّدي النقاط ال64، يقرّرون مغادرة اعتصام الكامور. بعضهم يواصل الاعتصام أمام مقر ولاية تطاوين.
بقيّة المجموعة المشبّثة بالبقاء في الكامور، تغيّر استراتيجيتها وترفع اعتصامها لتتوجّه نحو شركة “ترابصا” (شركة النقل بالأنابيب بالصحراء)، على بعد 7 كيلومترات، في قلب الصحراء. المعتصمون يهدّدون بإيقاف الضخّ في حال لم يتمّ الاستماع الى مطالبهم.

خطوط الأنابيب

تقوم محطّة الضخّ بالكامور التابعة لشركة النقل عبر الأنابيب بالصحراء “ترابصا” بالتحكّم في درجة الضغط من أجل ضمان التدفّق الملائم للبترول الخام الذي يقطع مئات الكيلومترات عبر خطوط الأنابيب التي تربط حقول البرمة وبرج الخضراء بمحطّة التوجيه بالصخيرة. يتمّ الاستعانة بهذين الخطّين، كذلك، من أجل نقل البترول الجزائري.

20 ماي 2017

إغلاق الصمّام

معتصمو الكامور يداهمون محطّة الضخّ التابعة لشركة “ترابصا” المحميّة من قبل الجيش. قوّات الجيش الحاضرة في عين المكان لا تتمكّن من منع المحتجّين من إغلاق صمّام المضخّة البترولية. اعتصام الكامور الثاني يتّخذ له مستقرّا على مقربة من الشركة وثكنة الجيش.

21 ماي 2017

وصول تعزيزات من الحرس الوطني

وحدات من الحرس الوطني قادمة من جهة قبلّي المحاذية، تصل الكامور في شكل تعزيز بهدف إعادة فتح الصمّام وتمكين الشركة من استعادة أنشطتها البترولية. محتجّو الكامور يخشون من عملية قمع عنيفة قد يتعرضون لها. في الليل، شاعت عديد الشائعات مفادها تدخّل أمني وشيك. في الوقت ذاته، مئات المتظاهرين يغادرون منازلهم ويخرجون الى شوارع تطاوين للتعبير عن تضامنهم ومساندتهم للمحتجّين متوعّدين بالردّ على كلّ محاولة قد تهدف الى رفع اعتصام الكامور بالقوّة.

22 ماي 2017

المواجهات وموت أنور السكرافي

وحدات الحرس الوطني تحاصر، منذ الصباح الباكر، مخيّم الكامور، وتتأهّب لإعادة فتح صمّام المضخّة. مواجهات عنيفة تندلع بين المحتجّين وبين قوّات الأمن التي استعملت الغاز المشلّ للحركة وأعيرة الشيفروتين المعروفة في تونس تحت تسمية الرشّ. عدد من مخيّمات المعتصمين بالإضافة الى احدى سيارات الحماية المدنية تمّ احراقها. أنور السكرافي، 23 سنة، أحد المحتجّين في الكامور فارق الحياة على الفور بعد دهسه من قبل سيّارة الحرس الوطني. الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني يعلّق لاحقا معتبرا ما حصل “حادثا”، مؤكّدا أنّ السيارة كانت بصدد السير الى الخلف عندما اصطدمت بالضحيّة. هذه الرواية تمّ تكذيبها عبر مقاطع الفيديو التي تمّ تصويرها من قبل المحتجّين. بعد وقت وجيز من تلك الأحداث العنيفة، قوّات الأمن والحرس تنسحب فيقوم المحتجّون بإعادة غلق الصمّام. في مدينة تطاوين، تجمهر عدد كبير من الأهالي للتعبير عن غضبهم تجاه حادثة وفاة السكرافي، ما انجرّ عنه مواجهات عنيفة مع قوّات الأمن خلّفت عددا من الجرحى. مقرّا الحرس الوطني واقليم الأمن العمومي تمّ احراقهما.

23 ماي 2017

جنازة أنور السكرافي

المئات من الأشخاص يشاركون في تشييع جنازة الشاب أنور السكرافي الذي لقي حتفه خلال اليوم السابق دهسا بعجلات سيارة الحرس الوطني. و والي تطاوين، محمد علي البرهومي، يقدّم من الغد استقالته “لأسباب شخصية” بعد أقلّ من شهر من تسلّمه مهامّه. بعد أسبوع يتمّ تعويضه بعادل الورغي.

8 جوان 2017

اتحاد الشغل يلعب دور الوساطة

الاتحاد العام التونسي للشغل يدخل على الخطّ. نور الدّين الطبوبي، الأمين العام، يقترح لعب دور الوساطة بين الحكومة والمحتجّين في الكامور.

16 جوان 2017

توقيع الاتّفاق

توقيع اتّفاق بين الحكومة والمحتجّين في الكامور خلال الليلة الفاصلة بين 15 و 16 جوان في مقرّ الولاية، عبر وساطة من الاتحاد العام التونسي للشغل الذّي تعهّد بأن يكون ضامنا لتطبيق الاتّفاق. المفاوضات تتواصل طيلة الليل بسبب رفض محتجّي الكامور التوقيع على اتفاق يضعهم في خانة واحدة مع المجموعة التي كانت قد قرّرت الاعتصام أمام مقرّ الولاية. في النهاية، يتمّ التوصّل الى توقيع الاتفاق خلال ساعة مبكّرة من صباح اليوم الموالي. شرف التوقيع يتمّ منحه لوالد أنور السكرافي. هذا الاتّفاق يتضّمن من بين نقاطه، خلق 3000 موطن شغل في شركات البيئة بين سنتيْ 2017 و 2019، و 1500 موطن شغل في الشركات البترولية قبل موفّى العام الجاري. ميزانية تقدّر ب 80 مليون دينار سيتمّ تعبئتها لتنمية الجهة فضلا عن تعهّد الحكومة بعدم ملاحقة المحتجّين أمام القضاء. في المقابل، يتعهّد المحتجّون برفع الاعتصام، وعدم تعطيل الطرقات والسماح باعادة فتح صمّام المضخّة وعودة أنشطة الشركات البترولية الى سالف عهدها.

15 جويلية 2017

مواصلة الاعتصام بعد الاتفاق

الاعتصام يستمرّ نحو شهر في الكامور مع عودة الأنشطة البترولية. المحتجّون رفضوا رفع الاعتصام طالما لم تدخل الإجراءات المنصوص عليها بتاريخ 16 جوان حيّز التطبيق. يوم 15 جويلية، يشرع المعتصمون في مغادرة المكان بالرّغم من أنّ الوعود ما تزال حبرا على ورق.

27 أكتوبر 2017

الإنتظار

من المفروض أن يتمّ الإعلان السريع عن نتائج المناظرات المتعلّقة بانتداب 1500 عامل في الشركات البيئية و 100 عامل في في الشركات البترولية. سيكون هذا الإجراء بمثابة الخطوة الأولى على درب التطبيق الفعلي لخارطة الطريق التي تمّ اعلانها على خلفية الاتفاق الموقّع بين المحتجّين وبين الطرف الحكومي بتاريخ 16 جوان، رغم احترام الآجال المتّفق عليها.
في ما يتعلّق بالجانب القضائي العسكري فانّ التحقيق في قضيّة أنور السكرافي لم يأت بجديد وفق ما صرّح به المحامي القائم بالحقّ الشخصي. من جهتهم، مازال محتجّو الكامور ينتظرون بفارغ الصّبر مقابل تنامي الإحساس بالغضب تجاههم.