الكوفواتيراج في تونس: حلّ بديل أم نقل موازٍ؟

في وقت تُعاني فيه وسائل النقل العمومي من الاكتظاظ ونقص المعدّات وعدم كفاية عدد الحافلات والقطارات وسيارات الاجرة "اللواج" خاصة في المناسبات، و مع ارتفاع تسعيرة التنقل اليومي،  يفضّل مستعمِلُو·ات الطريق مشاركة السّيارات او ما يُعرف بـ "الكوفواتيراج" كوسيلة بديلة ومُريحة واقتصادية، وسط مَطالب بتقنين هذا النشاط وتنظيمه. 
بقلم | 26 فيفري 2026
15 دقيقة

في وقت تُعاني فيه وسائل النقل العمومي من الاكتظاظ ونقص المعدّات وعدم كفاية عدد الحافلات والقطارات وسيارات الاجرة "اللواج" خاصة في المناسبات، و مع ارتفاع تسعيرة التنقل اليومي،  يفضّل مستعمِلُو·ات الطريق مشاركة السّيارات او ما يُعرف بـ "الكوفواتيراج" كوسيلة بديلة ومُريحة واقتصادية، وسط مَطالب بتقنين هذا النشاط وتنظيمه.  

الـ "كوفواتيراج"،  هو نشاط يقوم فيه صاحب·ة السيارة بنقل أشخاص غالبا لا تربطه بهم معرفة مسبقة أو صلة قرابة أو صداقة أو زمالة، نحو وجهة مشتركة، كالذهاب من منطقة السّكنى الى منطقة العمل،  أو من  ولاية إلى ولاية أخرى، بمقابل مادي يكون عادة أقل من سعر النقل العمومي، وذلك لتشارك أعباء السّفر من تكاليف الوقود أو الصيانة، وهو ليس نشاطا تجاريا.

انتشر الـ "كوفواتيراج"  في تونس خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من وزارة النقل بعدم قانونيته ومحاولة مستخدميه إظهاره بأنه مساهمة اجتماعية تخفف عنهم أعباء التنقل .   

"الكوفواتيراج" في تونس ... إنتشار عبر "فايسبوك"

تنتشر مجموعات مغلقة لـ"الكوفواتيراج" في مجموعات على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، بأسماء الأماكن والجهات المعنيّة بالتنقل منها وإليها مثل "كوفواتيراج تونس الكبرى"، "كوفواتيراج تونس قفصة"،  "كوفواتيراج منوبة"، "كوفواتيراج صفاقس تونس" وغيرها من المجموعات التي يرتفع عدد أعضائها بصفة ملحوظة.  وحسب ما عاينته "انكفاضة"، تَضمُّ احدى المجموعات التي تقدم عروض "الكوفواتيراج" بين العاصمة وبقية ولايات الجمهورية  قرابة 90 ألف عضو.

ينشر صاحب·ة السيارة إعلانا على حائط المجموعة يُحدّد فيه وجهته·ا وعدد الأماكن الشاغرة ونقطة الانطلاق والتوقيت، إضافة الى رقم الهاتف.

 أو ينشر احد الأشخاص الراغبين في التنقل عن طريق "الكوفواتيراج" تدوينة يبحث فيها عمن يملك سيارة للتنقل معه الى وجهة مشتَركة.  

أصبحت "مشاركة السيارات" او "تقاسم الرّكوب" من الخيارات ذات الشعبية خاصة بالمدن الكبرى وبصفة أقل في المناطق الداخلية نظرًا لما تُوفّره  من فوائد عديدة للأفراد في ما يتعلق بتوفير المال وراحة الوصول الى الوجهات دون تحمّل التكاليف الإضافية المتعلقة بملكية السيارة.

يَستعدُّ حسام، شاب في العقد الثالث من العمر، للسّفر من مدينة المظيلّة بولاية قفصة الى تونس العاصمة. يدخلُ في مجموعة مغلقة على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" ليطّلع على آخر اعلانات "الكوفواتيراج " المُتّجهة نحو وجهته لاختيار سيارة يُسافر على متنها حتى يتجنّب عناء التنقل إلى محطة النقل البرّي واستغراق الكثير من الوقت في انتظار سيارة أجرة " لوّاج " أو حافلة.

استخدم، حسام، "الكوفواتيراج" أول مرة سنة 2021، وتعرّف على هذا النظام عن طريق صديق وزميل دراسة سابق كان يقطن في معتمدية المظيلة بولاية قفصة  ثم انتقل للعيش في العاصمة وكان يستخدم "الكوفواتيراج" في تنقله بين الولايتين. قام صديق حسام بإضافته  الى مجموعة   "فايسبوك"  ونَصَحه باستخدام هذه الطريقة للتنقل. 

يقول، حسام، لـانكفاضة :

"بعد انقضاء فترة الكوفيد مباشرة ، أردتُ كراء سيارة  نقل للذهاب الى العاصمة فلم أجد. ترددتُ بادئ الأمر لمشاركتي الطريق لمدة 5 ساعات مع أشخاص لا أعرفهم، لكن شعرتُ بالراحة في تجربتي الأولى في  التنقل من ولاية قفصة إلى العاصمة  ولم أتردد في إعادة التجربة". 

لا يتقاسم، حسام، ركوب السيارة مع شخص الّا بعد تفحص حسابه الشخصي جيّدًا والاطلاع على عدد الاصدقاء المشتركين والتدقيق في منشوراته لينتقي بدقّة الأشخاص الذين  يُصاحبهم، و يقوم في مرحلة ثانية بالتواصل معهم عبر الهاتف والتعرف عليهم جيدا. يضيف حسام: "لا أثق أبدًا في أصحاب الأسماء المُستعارة".

تتالت سفرات حسام بين ولايَتَيْ تونس وقفصة، أو قفصة وسوسة باستخدام "الكوفواتيراج". وفّرت له هذه الطريقة الكثير من الجهد والوقت والمال، خاصة أن المقابل المادي للرحلة أقل بكثير من ثمن تذكرة وسائل النقل العمومي. يقول حسام:" في أقصى الحالات أدفع 20 دينارا عوض أكثر من 31 دينارا  ثمن تذكرة "لواج" دون احتساب التنقل من المحطة والبحث عن سيارة أجرة "تاكسي" وما تتطلبه من مقابل مادي إضافي ...  اعتبر نفسي محظوظًا في استعمال "الكوفواتيراج" لأن أغلب الذين سافرتُ معهم من أبناء مدينتي ويقومون بإيصالي من وإلى مقرّ إقامتي...".

حلول تقنية لتسهيل عملية "الكوفواتيراج" 

في جانفي 2019، أدى إضراب في النقل العمومي في تونس إلى تعليق الدروس في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، .وفق ما أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجي. هذا الاضطراب دفع الطالب علاء الدين جراد وزملائه آنذاك إلى البحث عن حل مبتكر لتجاوز مشكلة التنقل اليومية فنشأت فكرة إطلاق تطبيق مخصص لـ "الكوفواتيراج"  . 

يقول جراد لـ "انكفاضة": وضعية النقل المتدهورة كانت سببا في التفكير في كيفية الحصول على وسائل نقل بديلة لوسائل النقل الكلاسيكي. جاءت فكرة تطبيقة "الكوفواتيراج" التي ستكون حلّا ناجعا لإشكالية النقل المتواصلة في حال تنظيمه وإيلائه الأهمية اللازمة ". 

 تطوّر عدد مستعملي التطبيقة منذ إصدارها  الى  قرابة 120 ألف شخص،  وهو رقم يعكس الاهتمام المتزايد بـ "الكوفواتيراج"  واليقين بمزاياه المالية والاقتصادية وضمان حماية المعطيات الشخصية لمستعمليها. ويتم استخدام التطبيقة بشروط أهمها أن صاحب السيارة لا ينتفع بأموال من مرافقيه ويقتصر على مساهماتهم المالية لتأمين ثمن البنزين أو تسوية وثائق السيارة. 

في تعليق بأحد المواقع الإلكترونية عن نجاعة بعث موقع الكتروني او تطبيقة خاصة بـ "الكوفواتيراج" في تونس،   نوّه أحد الأعضاء  بالمزايا العديدة التي يوفرها خاصة انه تنقل بهذه الطريقة لمدة عامين بين ولايتي المنستير وبنزرت سواء بمشاركة سيارة مع اشخاص اخرين او ينقل بنفسه اشخاصا بعد شراءه سيارة. وقد انتفع من هذا النظام سواء من الناحية المادية أو في ربح الوقت. كتب العضو في التعليقات :" اصطحبُ الأشخاص من أمام منازلهم وفي أوقات مختلفة مثل الفجر او في ساعات متأخرة من الليل نظرا لغياب سيارات الأجرة "التاكسي".

كما أكد على الرّاحة التي وجدها بعد أن مَكّنه "الكوفواتيراج" من تجنب  الاكتظاظ في أوقات الذروة والمناسبات التي تكثر فيها حركة المسافرين والراحة من عناء التنقل بين محطّتَيْ "باب عليوة" و "المنصف باي" والانتظار الى غاية امتطاء سيارة الأجرة "اللواج" .

يتابع:" هي كفكرة رائعة. دائما ما أتثبّتُ من هويات الأشخاص الذين ارافقهم في الطريق...لم تحصل معي أية حوادث ...".  وأكد على ضرورة تنظيم "الكوفواتيراج" وسَنّ قوانين لحماية مستعمليه لأنه سيكون الحلّ الأمثل  لمشاكل النقل في تونس.

لم يتعرّض، جراد، وزملاؤه لاشكاليات قانونية خلال عملهم على تطوير التطبيقة  لعدم منع "الكوفواتيراج" بالقانون من جهة لكنه غير مُقنّن وغير منظم من جهة أخرى. يضيف جراد:" سَاعدَنا محامون على انجاز دراسة تطبيقة الكوفواتيراج مستندين الى احكام القانون عدد 33 لسنة 2004 و خرجنا بثلاثة شروط لجعل هذه الظاهرة قانونية.  وتتمثل هذه الشروط حسب، جراد، امتناع سائق السيارة عن الربح المالي ويكتفي بخلاص مصاريف السيارة وتحدد التطبيقة مسافة المسلك المُتّبع وتمكن مستعمليها من معرفة سعر الخدمة، كما  أن السائق لا يذهب للراكب بل يكون الأخير في نفس طريق السائق او صاحب السيارة وهو ما تتضمنه أيضا التطبيقة التي تتيح للراكب معرفة النقطة التي يستطيع الانتظار فيها حتى لا يضطر السائق لتغيير اتجاه الطريق، كما لا يبحث السائق عن أشخاص يصطحبهم بل تتيح التطبيقة للرّاكب معرفة مسالك "الكوفواتيراج" المُتاحة وتُترك له عملية الاختيار.

أشار وزير النقل الأسبق  هشام بن أحمد في تصريح اعلامي ، يوم 10 أفريل 2019،  أنه من باب المحافظة على البيئة وتقليل الاكتظاظ على الطرقات وللحدّ من استهلاك الوقود من الأفضل أن يكون التنقل عبر في شكل مجموعة وفي سيارة واحدة. وجاء تصريح بن أحمد ردّا على تصريح مدير عام النقل البري، آنذاك،  الحبيب عمار الذي أكّد أ أن نشاط ''الكوفواتيراج'' يُعتبر مخالفة حسب القانون التونسي وكل من يمارس هذا النشاط يعرّض نفسه الى خطايا مالية تصل الى 700 دينار.  

ويُشاطر الخبير في السلامة المرورية، مراد الجويني، هذا الرأي حيث يعتبر أن  "الكوفواتيراج" يُمْكِنه حلّ عديد المشاكل خاصة  على مستوى الكلفة الاقتصادية للسيارة  كما يساهم في   تراجع عدد السيارات على الطرقات نظراً لوجود ثلاثة أو أربعة اشخاص تركوا سياراتهم الخاصة واختاروا التشارك في سيارة واحدة.

الإطار التشريعي لمبادرة "الكوفواتيراج" مفارقة التقييد وغياب التأطير

قانونية هذا النظام أثارت جدلًا ، سنة 2019، حيث كيفه مدير عام النقل البرّي آنذاك، الحبيب عمار، في تصريح إعلامي ، أنه "مخالف للقانون وكل من يمارس هذا النّشاط يُعرّض نفسه الى خطايا مالية تصل الى 700 دينار وان هذا النشاط ممنوع قانونا باعتبار انه يتمثل في خدمة بمقابل دون رخصة وهو لا يسمح به القانون".

 في رده على هذا التصريح، نفى وزير النقل الأسبق هشام بن أحمد، وجود أي قانون جديد يتم بموجبه تسليط خطايا متعلقة بظاهرة "الكوفواتيراج"، وأن الوزارة تشجع هذه الظاهرة وليست ضدّ هذا المبدأ واكد حينها ان الإشكال يتمثل في تحول هذه الظاهرة الى مهنة في السوق السوداء بطريقة عشوائية وهو ما يخالف القانون وينجرّ عنه خطايا مالية، وأعلن آنذاك عن تحويل قانون سنة 2004 للبرلمان لتنقيحه ويكون مواكبا للتطورات التي يشهدها قطاع النقل.

لا يوجد قانون ينظم هذه الظاهرة و يؤطرها لكن عملية التنقل بصفة عامة  تخضع الى قانون النقل العمومي للأشخاص وهو  القانون عدد 33 لسنة 2004 مؤرخ في 19 افريل 2004   المتعلق بالنقل البري، ويشمل النقل   العمومي والنقل السياحي والنقل الخاص الذي لا يخضع لترخيص او تصريح. وحسب الفصل 21 من هذا القانون فان النقل العمومي غير المنتظم على الطرقات هو نقل غير مقيد بتوقيت يسدى عند الطلب ويخضع لتعريفة محددة مسبقا ويشمل أصناف هذا النقل التاكسي الفردي، التاكسي الجماعي، التاكسي السياحي، سيارة الأجرة اللواج، النقل الريفي، والنقل العَرَضي. وحسب الفصل 41 يعاقب بخطية مالية من61 الى 1000 دينار كل شخص يستخدم سيارة غير مسجلة بالبلاد التونسية للقيام بأحد الأنشطة المنصوص عليها بالفصول 19 و 21 و 25 و28 و 30 و 33 من هذا القانون.

يؤكد الخبير في السلامة المرورية مراد الجويني لـ "انكفاضة"، غياب قانون ينظم "الكوفواتيراج"، وهي مناسبة لدعوة أصحاب القرار في البلاد للأخذ بعين الاعتبار مثل هذه المسائل ووضع قانون ينظم عملية التشارك في الركوب مثل ما هو معمول به في عديد الدول الأوروبية التي قامت بتقنين "الكوفواتيراج" وجعلتها ذات مردودية نسبية نظرا لإحتوائها عديد المزايا وتعود بالنفع على الأفراد والمجتمع.

غياب الحماية الكافية  

في ظل غياب الأمان الكافي لنظام الكوفواتيراج في تونس،  يتم التحذير  من حوادث السرقة والاختطاف وتحويل الوجهة كما سُجّلت في البلدان المتقدمة وهو ما يُهدّد مستخدميه محليا وجعل العديد منهم عرضة للخطر والاستغلال.

 على عكس "حسام" لم تكن تجربة محدثتنا نُزهة جيدة مع "الكوفواتيراج". نَشرت في احدى المجموعات اعلانا بتوجهها من العاصمة الى مدينة سوسة بسيارتها الأوتوماتيكية طالبة مرافقا للقيادة بسبب  إرهاقها بعد رحلة طويلة من ولاية توزر. أثار المنشور تعليقات سلبية اتهمتها بالتباهي بسيارتها الفاخرة مصحوبة بتنمّر وعنف لفظي. تقول  نزهة لـ "انكفاضة": "لم تقتصر ردود الأفعال على التعليقات بل امتدت الى التحرّش عبر الرّسائل الخاصة ". 

ليست هذه التجربة الوحيدة، فقد تعرضت "نزهة" لمحاولة براكاج بعد اصطحابها امرأة في الخمسينيات من وسط العاصمة في اتجاه منطقة "المنزه 9". في منتصف الطريق، أخرجت المرأة سكينا وطالبتها بتسليم حافظة نقودها وحقيبتها. تقول نزهة: "لحسن الحظ أن الحقيبة كانت فارغة ما جعل المرأة ترتبك وتطالب بإيقاف السيارة للنزول منها".

الكوفواتيراج، حل آمن وبيئي ؟ 

يُنظر لنظام المشاركة في الركوب "الكوفواتيراج"  أنه صديق للبيئة، وطريقة مستدامة للسّفر لأن الرحلات المشتركة تقلل من انبعاثات الكربون، والاختناقات المرورية على الطرقات، والحاجة إلى مواقف السيارات.  

أثبتت دراسة نُشرت على موقع تحالف المناخ والهواء النظيف بالشراكة مع المجلس الدولي للنقل النظيف، سنة 2017 ، حول التأثيرات الصحية والبيئية العالمية لانبعاثات أوكسيد النيتروجين الزائدة من مركبات الديزل، ان هذه السيارات تنتج أكثر من 50 بالمائة من مادة النيتروجين وهو المعدل الأكثر من المسوح يه في المعايير الدولية.

في حديثه لـ "انكفاضة"، يقول  الباحث في العلوم الكيميائية الدكتور مالك حاجي، أن تلوث الهواء الناجم عن وسائل النقل من أخطر التحديات البيئية والصحية التي تواجه المدن الحديثة، حيث تطلق السيارات والمركبات  كميات كبيرة من الغازات السامة التي تؤدي إلى تآكل المباني والتربة وتلوث المياه الجوفية وزيادة مستويات الضباب الدخاني الذي يخنق المدن الكبرى ويؤثر على جودة الهواء.ولمواجهة هذه المخاطر، يقترح المختصون حلول مختلفة كالتحول  نحو وسائل نقل أكثر استدامة، مثل السيارات الكهربائية، وتحسين كفاءة المحرّكات، واعتماد الوقود النظيف، وتوسيع استخدام وسائل النقل العام للحد من انبعاثات الغازات الضارة. كما أن التوعية البيئية واتخاذ تدابير صارمة لتقليل الاختناق المروري يمكن أن يساهما في تحسين جودة الهواء وحماية الصحة العامة.

من جهته يعتبر الخبير في السّلامة المرورية، مراد الجويني،  أن مع انتشار استخدام "الكوفواتيراج" على مستوى المدن الكبرى سيساهم  في تحسين الوضع الاجتماعي للأشخاص من خلال تقاسم نفقات البنزين والصيانة  وتقليص النفقات الشخصية لكل شخص مقارنة براتبه الشهري  والاقتصاد على مستوى السيارة واستعمال الفضاء المروري وتقليص عدد السيارات في الطرقات  والحدّ من الاكتظاظ اليومي والازدحام المروري خاصة في ولايات الشمال الشّرقي التي تتضمن عددا مرتفعا من السيارات ويمكن أن يكون "الكوفواتيراج" من بين الحلول الناجعة والفعالة لحل إشكالية الاكتظاظ داخلها. فيما يعتبر علاء الدين جراد  مؤسس تطبيقة الكوفواتيراج ان تونس لا تزال متأخرة في  وضع تشريعات لتنظيم هذه الظاهرة التي بدأ تقنينها في عديد الدول بداية الألفيات وهي من بين الحلول المطروحة بقوة للحدّ من أزمة النقل في تونس.

بين داعم لتأطيره ومن يرى فيه مخاطرة بالسلامة الجسدية والقانونية لمستخدميه، تبقى ظاهرة الكوفواتيراج في ارتفاع مستمر في غياب قانون يؤطره وضعف منظومة النقل العمومي  التي تدفع ضعف خدماتها مستعملي الطريق الى البحث عن بدائل وإن كانت غير مضمونة. 

Inkyfada Landing Image

منصة إعلامية مستقلة في طليعة الابتكار التحريري

أنشئ حسابك الآن وتمتع بميزات النفاذ الحصري ومختلف الخاصيات المتقدمة التي توفرها لك. تحصّل على عضويتك وساهم في تدعيم استقلاليتنا.

منصة إعلامية مستقلة في طليعة الابتكار التحريري. تسجيل الدخول