قضية سْويسْليكس: القضاء التونسي يفتح تحقيقا في « تبييض الأموال »

على اثر نشر تحقيقنا الذّي يحمل عنوان: « فضيحة سويسليكس: ماذا تُخفي القائمات الاسمية للتونسيين؟ » أعلن وكيل الجمهورية فتح تحقيق قضائي في الغرض على خلفية شبهة تبييض الأموال.

بعد أقلّ من 72 ساعة من نشرنا للجزء الأوّل من تحقيقنا حول التونسيين الذّين لهم علاقة بفضيحة فرع الحسابات الخاصّة التابع لبنك HSBC ، فتحَ وكيل الجمهورية التونسية بتاريخ 11 فيفري 2015 تحقيقا قضائيا على خلفية شبهة تبييض الأموال ضدّ كلّ الأسماء التونسية أو التي لها علاقة بتونس ممّن أتى التحقيق الصحفي على ذكرها.
وقد تعهّدت الغرفة الأولى للقطب القضائي والمالي بالتحقيق. ورفض قاضي التحقيق، خلال لقائنا به في مكتبه، الادلاء بأيّة معطيات حول الملف بدعوى واجب التحفّظ على اعتبار أنّ القضيّة مازالت محل بحث مع الاشارة الى أنّ الجهات القضائية قد شكّلت لجنة في الغرض.
هذه الخطوة القضائية جاءت على خلفية نشرنا للتحقيق الذّي يحمل عنوان: « فضيحة سويسليكس: ماذا تُخفي القائمات الاسمية للتونسيين؟ » يوم 8 فيفري المنقضي. والذّي تعلّق أساسا بكشف قائمة اسمية لحسابات بنكية تعود للفترة الممتدة بين سنتي 2006-2007. ويبلغ العدد الجملي لهذه الحسابات نحو 679 حسابا مفتوحا في فرع الحسابات الخاصّة التابع لبنك HSBC تعود بالنظر الى شخصيات تونسية أو مولودة في تونس. ويحتوي 230 حسابا من جملة هذه الحسابات مبلغا جمليا يناهز 554200000 دولار، علما أنّ 142 حسابا تعود لأشخاص طبيعيين مقابل 32 حسابا تعود بالنظر الى 32 شركة غير مقيمة تمّ اخضاعها للفحص من قبل السلطات القضائية الفرنسية.
القائمة البنكية المسرّبة احتوت كذلك على أسماء لعناصر تنتمي الى عائلتي الطرابلسي-بن علي (أو مقرّبة منها) ممّن طالهم قرار تجميد التصرّف في الممتلكات الصادر عن المجلس الاتحادي السويسري سنة 2011.
document-pdf القانون عدد 75/2003 الصادر بتاريخ 10 ديسمبر 2003 والمتعلّق بمعاضدة المجهود الدّولي لمكافحة الارهاب وتبييض الاموال
وقد تمّ فتح التحقيق القضائي على معنى الفصول (62 الى 67) من القانون عدد 75/2003 الصادر بتاريخ 10 ديسمبر 2003 والمتعلّق بمعاضدة المجهود الدّولي لمكافحة الارهاب وتبييض الاموال.
وكان قاضي التحقيق الماسك بملف القضية قد أعلن أنّه لا يملك قائمة الحسابات البنكية التي لها صلة بالتونسيين وأنّ الجهات القضائية الفرنسية لم تتعاون مع الجانب التونسي في ما يخصّ القائمات البنكية التي سرّبها هارفاي فالشياني موظّف الاعلامية في البنك السويسري محور الجدل للسلطات الفرنسية بتاريخ 2008. تجدر الاشارة الى أنّه سبق أن تمّ تبادل للمعلومات في شأن شخصيات ذات أصول تونسية بين تونس وعدّة دول أوروبية. هذا التعاون شمل أطرافا تونسية تملك حسابات في بنك HSBC وفي بنوك أخرى كذلك.
تنويه

هذا المقال هو ثمرة تعاون مع اليومية الفرنسية لوموند و المجمع الدولي للصحافيين الاستقصائيين بالاضافة الى أكثر من 140 صحافي يمثلون 50 وسيلة اعلام من 45 دولة.

تجدون النسخة الانجليزية من المقال على الموقع الشريك www.freearabs.com .

صورة الغلاف: Will Lord

الكاتب
سناء السبوعي رئيس تحرير النسخة الفرنسية لموقع انكيفادا، أهتمّ بشكل خاصّ بالمواضيع المتّصلة بالمجتمع والمساواة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والهجرة والبيئة بالاضافة الى قضايا الاعلام.
مالك الخضراوي رئيس النشرية، صحفي ومدوّن، لي ميْل خاصّ لصحافة الاستقصاء، صحافة البيانات والتصوير الصحفي.
بمشاركة
قيس البرقاوي - برمجة و تصميم